ميرزا محمد تقي الأصفهاني

تقديم 4

وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام

. . . وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء ، بما يرى من المنكر ، فلا يستطيع أن يغير . . . عندها يؤتى بشيء من المشرق ، وبشيء من المغرب يلون أمتي فالويل لضعفاء أمتي منهم . . . جثتهم جثت الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة ، وألسن مختلفة . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : بلى والذي نفسي بيده . وقال الصادق عليه السلام ( 1 ) : فإذا رأيت . . . وإذا رأيت . . . فإذا رأيت الحق قد مات ، وذهب أهله ورأيت الجور قد شمل البلاد ورأيت القرآن قد خلق وأحدت فيه ما ليس فيه ووجه على الأهواء ورأيت الدين قد إنكفى كما ينكفي الماء ورأيت الشر ظاهرا لا ينهى عنه ، ويعذر أصحابه ورأيت الفسق قد ظهر ، ورأيت الصغير يستحقر الكبير ورأيت الحرام يحلل ، والحلال يحرم ورأيت الدين بالرأي ، وعطل الكتاب وأحكامه . . . فما عسانا أن نقول في عصر صفته كهذا ؟ ! إلا ما قاله ( عج ) : اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام وأهله . اللهم إنا نشكوا إليك فقد نبينا صلواتك عليه ، وغيبة ولينا ، وكثرة عدونا ، فصل على محمد وآله ، وأعنا على ذلك بفتح منك تعجله و . . .

--> ( 1 ) روضة لكافي : 36 .